الشيخ الجواهري

327

جواهر الكلام

صفة الرشد ، وعدم وقوع تصرف منه فيما وكل فيه على مقتضى السفه في ماله ، بل وكذا لا يبطلانها لو عرضا للموكل إذا لم تكن في المال الذي قد حصل الحجز فيه عليه ، فتأمل ، وحينئذ فمراد المتن بجواز التصرف خصوص الجنون والاغماء كما هو ظاهر القواعد وغيرها والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( هل يجوز له ) أي للوكيل من حيث كونه وكيلا مع قطع النظر عن عبارات التوكيل المقتضية ، ولو بالقرائن الحالية أو المقالية ذلك أو عدمه ( أن يتولى طرفي العقد قيل ) والقائل أبو الصلاح والفاضل في جملة من كتبه وولده في الإيضاح والشهيد في حواشيه واللمعة على ما حكي عن بعضهم ( نعم ) له ذلك ، سواء أعلم الموكل بذلك أو لا ( وقيل ) والقائل أبو علي والشيخ في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط وابن إدريس في السرائر على ما حكي عن بعضها ( لا ) يجوز له ذلك وإن أعلمه ، بل عن غاية المراد نسبته إلى كثير من أصحابنا وإن كنا لم نتحققه ( وقيل ) والقائل جماعة ( إن أعلم الموكل جاز ) وإلا لم يجز ، بل ربما نسب إلى ظاهر أكثر المتأخرين بل عن التذكرة أنه المشهور ( وهو الأشبه ) عند المصنف بأصول المذهب وقواعده المقتضية عدم نقل المال مثلا عن مالكه وحينئذ ( فإن أوقع قبل إعلامه وقف على الإجازة ) لعدم تناول التوكيل له ، بل لعله ظاهر في البيع من غيره ، ولقول الصادق عليه السلام في الصحيح أو الحسن ( 1 ) ( إذا قال : لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه ) وموثق إسحاق بن عمار ( 2 ) ( سألت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 2